‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشعر الجاهلي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشعر الجاهلي. إظهار كافة الرسائل
الثلاثاء، 18 فبراير 2014

تعليقات رفض الذل






رفض الذل

يقول عمرو بن مكثوم


بأي مشيئة عمرو بن هند تطيع الوشاة و تزدرينا

تهددنا و توعدنا ؟ رويدا متى كنا لأمك مقتوينا

فإن قناتنا يا عمرو أعيت على الأعداء قبلك أن تلينا

إِذَا مَا المَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفاً َبَيْنَا أَنْ نُقِرَّ الذُّلَّ فِيْنَا

مَلأْنَا البَرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّا وَظَهرَ البَحْرِ نَمْلَؤُهُ سَفِيْنَا

إِذَا بَلَغَ الفِطَامَ لَنَا صَبِيٌّ تَخِرُّ لَهُ الجَبَابِرُ سَاجِديْنَا
الاثنين، 17 فبراير 2014

تعليقات مَنْ كانَ مِنَي جاهِلاً أو مُغَمَّرًا - لبيد بن ربيعة -







لبيد ربن ربيعة العامري





مَنْ كانَ مِنَي جاهِلاً أو مُغَمَّرًا



مَنْ كانَ مِنَي جاهِلاً أو مُغَمَّرًا *** فَما كانَ بِدْعًا مِنْ بَلائيَ عامِرُ

ألِفْتُكَ حتّى أخْمَرَ القوْمُ ظِنَّةً *** عَليَّ بَنُو أُمِّ البَنينَ الأكابِرُ

ودافَعتُ عنكَ الصِّيدَ مِن آل دارِمٍ *** ومِنهُمْ قَبيلٌ في السُّرادِقِ فاخِرُ

فُقَيْمٌ وعَبْدُ اللّهِ في عِزِّ نَهْشَلٍ *** بِثَيْتَلَ كُلٌّ حاضِرٌ مُتَناصِرُ

فَذُدْتُ مَعَدًّا والعِبادَ وطَيِّئًا *** وكَلبًا كَمَا ذِيدَ الخِماسُ البَوَاكِرُ

على حينَ مَنْ تَلْبَثْ عَلَيهِ ذَنُوبُهُ *** يَجِدْ فَقْدَها وفي الذِّنابِ تَداثُرُ

وسُقْتُ رَبِيعًا بالفنَاءِ كأنّهُ *** قَريعُ هِجانٍ يَبتَغي مَنْ يُخاطِرُ

فَأفْحَمْتُهُ حَتّى استَكانَ كأنّهُ *** قَريحُ سُلالٍ يَكتَفُ المَشيَ فَاتِرُ

ويَوْمَ ظَعَنتمْ فاصْمعَدَّتْ وفُودُكُمْ *** بأجْمادِ فاثُورٍ كَريمٌ مُصَابِرُ

ويَوْمَ مَنَعْتُ الحَيَّ أنْ يَتَفَرَّقُوا *** بنَجرانَ فَقْري ذلك اليوْمَ فاقِرُ

ويَوْمًا بصَحراءِ الغَبيطِ وَشاهِدي ال *** مُلُوكُ وأرْدافُ المُلوكِ العَراعِرُ

وفي كلِّ يَوْمٍ ذي حِفاظٍ بَلَوْتَني *** فقُمتُ مَقامًا لم تَقُمْهُ العَواوِرُ

ليَ النَّصْرُ مِنْهُمْ والوَلاءُ عَلَيكُمُ *** وما كنتُ فَقْعًا أنْبَتَتْهُ القَرَاقِرُ

وأنتَ فَقيرٌ لمْ تُبَدَّلْ خَلِيفَةً *** سِوايَ وَلمْ يَلْحَقْ بَنُوكَ الأصاغرُ

فقُلتُ ازدَجِرْ أحْناءَ طَيرِكَ واعلمنْ *** بأنّكَ إنْ قَدَّمْتَ رِجْلَكَ عاثِرُ

وإنَّ هوانَ الجَارِ للجَارِ مُؤلِمٌ *** وفاقِرةٌ تَأوي إليْها الفَوَاقِرُ

فأصْبَحْتَ أنَّى تأتِها تَبْتَئِسْ بِها *** كلا مَرْكَبَيْها تحتَ رِجليكَ شاجِرُ

فإنْ تَتَقَدَّمْ تَغْشَ منها مُقَدَّمًا *** عَظيمًا وإنْ أخّرتَ فالكِفلُ فاجِرُ

السبت، 15 فبراير 2014

تعليقات معلقة الحارث بن حلزة



الحارث بن حلزة
المعلقة :
آذَنَتنَـا بِبَينهـا أَسـمَــاءُ
رُبَّ ثَـاوٍ يَمَـلُّ مِنهُ الثَّـواءُ
بَعـدَ عَهـدٍ لَنا بِبُرقَةِ شَمَّـاءَ
فَأَدنَـى دِيَـارِهـا الخَلْصَـاءُ
فَالـمحيّاةُ فَالصّفاجُ فَأعْنَـاقُ
فِتَـاقٍ فَعـاذِبٌ فَالوَفــاءُ
فَـريَاضُ القَطَـا فَأوْدِيَةُ الشُـ
ـربُبِ فَالشُعبَتَـانِ فَالأَبْـلاءُ
لا أَرَى مَن عَهِدتُ فِيهَا فَأبْكِي
اليَـومَ دَلهاً وَمَا يُحَيِّرُ البُكَـاءُ
وبِعَينَيـكَ أَوقَدَت هِندٌ النَّـارَ
أَخِيـراً تُلـوِي بِهَا العَلْيَـاءُ
فَتَنَـوَّرتُ نَارَهَـا مِن بَعِيـدٍ
بِخَزَازى هَيهَاتَ مِنكَ الصَّلاءُ
أَوقَدتها بَينَ العَقِيقِ فَشَخصَينِ
بِعُـودٍ كَمَا يَلُـوحُ الضِيـاءُ
غَيرَ أَنِّي قَد أَستَعِينُ على الهم
إِذَا خَـفَّ بِالثَّـوِيِّ النَجَـاءُ
بِـزَفُـوفٍ كَأَنَّهـا هِقَلـةٌ
أُمُّ رِئَـالٍ دَوِيَّـةٌ سَقْفَــاءُ
آنَسَت نَبأَةً وأَفْزَعَها القَنَّـاصُ
عَصـراً وَقَـد دَنَا الإِمْسَـاءُ
فَتَـرَى خَلْفَها مِنَ الرَّجعِ وَالـ
ـوَقْـعِ مَنِيناً كَـأَنَّهُ إِهْبَـاءُ
وَطِـرَاقاً مِن خَلفِهِنَّ طِـرَاقٌ
سَاقِطَاتٌ أَلوَتْ بِهَا الصَحـرَاءُ
أَتَلَهَّـى بِهَا الهَوَاجِرَ إِذ كُـلُّ
ابـنَ هَـمٍّ بَلِيَّـةٌ عَميَــاءُ
وأَتَانَا مِنَ الحَـوَادِثِ والأَنبَـاءِ
خَطـبٌ نُعنَـى بِـهِ وَنُسَـاءُ
إِنَّ إِخـوَانَنا الأَرَاقِمَ يَغلُـونَ
عَلَينَـا فِـي قَيلِهِـم إِخْفَـاءُ
يَخلِطُونَ البَرِيءَ مِنَّا بِذِي الـ
ـذَنبِ وَلا يَنفَعُ الخَلِيَّ الخِلاءُ
زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَن ضَرَبَ العِيرَ
مُـوَالٍ لَنَـا وَأَنَـا الــوَلاءُ
أَجـمَعُوا أَمرَهُم عِشاءً فَلَمَّـا
أَصبَحُوا أَصبَحَت لَهُم ضَوْضَـاءُ
مِن مُنَـادٍ وَمِن مُجِيـبٍ وَمِـن
تَصهَالِ خَيلٍ خِلالَ ذَاكَ رُغَـاءُ
أَيُّهَـا النَاطِـقُ المُرَقِّـشُ عَنَّـا
عِنـدَ عَمـروٍ وَهَل لِذَاكَ بَقَـاءُ
لا تَخَلنَـا عَلَى غِـرَاتِك إِنّــا
قَبلُ مَا قَد وَشَـى بِنَا الأَعْــدَاءُ
فَبَقَينَـا عَلَـى الشَنــــاءَةِ
تَنمِينَـا حُصُونٌ وَعِزَّةٌ قَعسَــاءُ
قَبلَ مَا اليَـومِ بَيَّضَت بِعُيــونِ
النَّـاسِ فِيهَـا تَغَيُّـظٌ وَإِبَــاءُ
فَكَـأَنَّ المَنونَ تَردِي بِنَا أَرعَــنَ
جَـوناً يَنجَـابُ عَنهُ العَمــاءُ
مُكفَهِراً عَلَى الحَوَادِثِ لا تَرتُـوهُ
للدَهـرِ مُؤَيِّـدٌ صَمَّـــاءُ
إِرمِـيٌّ بِمِثلِـهِ جَالَتِ الخَيــلُ
فَـآبَت لِخَصمِهَـا الإِجــلاَءُ
مَلِكٌ مُقسِطٌ وأَفضَلُ مَن يَمشِـي
وَمِـن دُونَ مَا لَـدَيـهِ الثَّنَـاءُ
أَيَّمَـا خُطَّـةٍ أَرَدتُـم فَأَدوهَـا
إِلَينَـا تُشفَـى بِهَـا الأَمــلاءُ
إِن نَبَشتُـم مَا بَيـنَ مِلحَـةَ فَالـ
ـصَاقِبِ فِيهِ الأَموَاتُ وَالأَحَيَـاءُ
أَو نَقَشتُـم فَالنَّقـشُ يَجشَمُــهُ
النَّـاسُ وَفِيهِ الإِسقَامُ وَالإِبــرَاءُ
أَو سَكَتُّم عَنَّا فَكُنَّا كَمَن أَغمَـضَ
عَينـاً فِـي جَفنِهَـا الأَقــذَاءُ
أَو مَنَعتُم مَا تُسأَلُونَ فَمَن حُــدِّ
ثتُمُـوهُ لَـهُ عَلَينَـا العَـــلاءُ
هَل عَلِمتُم أَيَّامَ يُنتَهَبُ النَّــاسُ
غِـوَاراً لِكُـلِّ حَـيٍّ عُــواءُ
إِذ رَفَعنَا الجِمَـالَ مِن سَعَفِ الـ
ـبَحرَينِ سَيراً حَتَّى نَهَاهَا الحِسَاءُ
ثُمَّ مِلنَـا عَلَى تَمِيمٍ فَأَحرَمنَــا
وَفِينَـا بَنَـاتُ قَـومٍ إِمَـــاءُ
لا يُقِيـمُ العَزيزُ بِالبَلَدِ السَهــلِ
وَلا يَنفَـعُ الـذَّلِيـلَ النِجَــاءُ
لَيـسَ يُنجِي الذِي يُوَائِل مِنَّــا
رَأْسُ طَـوْدٍ وَحَـرَّةٌ رَجــلاءُ
مَلِكٌ أَضلَـعَ البَرِيَّةِ لا يُوجَــدُ
فِيهَـا لِمَـا لَدَيـهِ كِفَـــاءُ
كَتَكَـالِيفِ قَومِنَا إِذَا غَزَا المَنـذِرُ
هَلِ نَحـنُ لابنِ هِنـدٍ رِعَــاءُ
مَا أَصَابُوا مِن تَغلَبِي فَمَطَلــولٌ
عَلَيـهِ إِذَا أُصِيـبَ العَفَـــاءُ
إِذَ أَحَـلَّ العَلاةَ قُبَّةَ مَيسُــونَ
فَأَدنَـى دِيَارِهَـا العَوصَــاءُ
فَتَـأَوَّت لَـهُ قَرَاضِبَـةٌ مِــن
كُـلِّ حَـيٍّ كَأَنَّهُـم أَلقَــاءُ
فَهَداهُم بِالأَسـوَدَينِ وأَمـرُ اللهِ
بَالِـغٌ تَشقَـى بِهِ الأَشقِيَــاءُ
إِذ تَمَنَّونَهُم غُـرُوراً فَسَاقَتهُـم
إِلَيكُـم أُمنِيَّـةٌ أَشــــرَاءُ
لَم يَغُـرّوكُم غُرُوراً وَلَكــن
رَفـَعَ الآلُ شَخصَهُم وَالضَحَـاءُ
أَيُّهـا النَاطِـقُ المُبَلِّـغُ عَنَّــا
عِنـدَ عَمروٍ وَهَل لِذَكَ انتِهَـاءُ
مَن لَنَـا عِنـدَهُ مِـنَ الخَيـرِ
آيَاتٌ ثَلاثٌ فِي كُلِّهِـنَّ القَضَـاءُ
آيَةٌ شَارِقُ الشّقِيقَةِ إِذَا جَـاءَت
مَعَـدٌّ لِكُـلِّ حَـيٍّ لِـوَاءُ
حَولَ قَيسٍ مُستَلئِمِينَ بِكَبـشٍ
قَـرَظِـيٍ كَـأَنَّـهُ عَبـلاءُ
وَصَتِيتٍ مِنَ العَواتِكِ لا تَنهَـاهُ
إِلاَّ مُبيَضَّــةٌ رَعــــلاءُ
فَرَدَدنَاهُمُ بِطَعنٍ كَمَا يَخـرُجُ
مِـن خُـربَةِ الـمَزَادِ المَـاءُ
وَحَمَلنَاهُمُ عَلَى حَزمِ ثَهـلانِ
شِـلالاً وَدُمِّـيَ الأَنسَــاءُ
وَجَبَهنَـاهُمُ بِطَعنٍ كَمَا تُنهَـزُ
فِي جَـمَّةِ الطَـوِيِّ الـدِلاءُ
وَفَعَلنَـا بِهِـم كَمَا عَلِـمَ اللهُ
ومَـا أَن للحَائِنِيـنَ دِمَــاءُ
ثُمَّ حُجـراً أَعنَي ابنَ أُمِّ قَطَـامٍ
وَلَـهُ فـَارِسِيَّـةٌ خَضــرَاءُ
أَسَـدٌ فِي اللِقَاءِ وَردٌ هَمُـوسٌ
وَرَبِيـعٌ إِن شَمَّـرَت غَبــرَاءُ
وَفَكَكنَا غُلَّ امرِيِء القَيسِ عَنـهُ
بَعـدَ مَا طَالَ حَبسُـهُ والعَنَـاءُ
وَمَعَ الجَـونِ جَونِ آلِ بَنِي الأَوسِ
عَتُـودٌ كَـأَنَّهـا دَفـــوَاءُ
مَا جَزِعنَا تَحتَ العَجَاجَةِ إِذ وَلُّوا
شِـلالاً وَإِذ تَلَظَّـى الصِــلاءُ
وَأَقَـدنَاهُ رَبَّ غَسَّـانَ بِالمُنـذِرِ
كَـرهاً إِذ لا تُكَـالُ الدِمَــاءُ
وأَتَينَـاهُمُ بِتِسعَـةِ أَمـــلاكٍ
كِـرَامٍ أَسـلابُهُـم أَغــلاءُ
وَوَلَـدنَا عَمـرو بنِ أُمِّ أنَـاسٍ
مِن قَـرِيبٍ لَمَّـا أَتَانَا الحِبَـاءُ
مِثلُهَـا تُخرِجُ النَصِيحةَ للقَـومِ
فَـلاةٌ مِـن دُونِهَـا أَفــلاءُ
فَاتْرُكُوا الطَيخَ والتَعَاشِي وَإِمّـا
تَتَعَاشَـوا فَفِـي التَعَاشِي الـدَّاءُ
وَاذكُرُوا حِلفَ ذِي المَجَازِ وَمَـا
قُـدِّمَ فِيهِ العُهُـودُ وَالكُفَـلاءُ
حَذَرَ الجَورِ وَالتَعدِّي وَهَل يَنقُضُ
مَـا فِـي المَهَـارِقِ الأَهـوَاءُ
وَاعلَمُـوا أَنَّنَـا وَإِيَّاكُم فِي مَـا
إِشتَرَطنَـا يَومَ إِختَلَفنَـا سَـوَاءُ
عَنَنـاً بَاطِلاً وَظُلماً كَمَا تُعتَـرُ
عَن حَجـرَةِ الرَبِيـضِ الظَّبَـاءُ
أَعَلَينَـا جُنَـاحُ كِندَةَ أَن يَغنَـمَ
غَـازِيهُـمُ وَمِنَّـا الجَـــزَاءُ
أَم عَلَينَـا جَرَّى إيَادٍ كَمَا نِيـطَ
بِـجَـوزِ المُحمَّـلِ الأَعبَــاءُ
لَيـسَ منَّا المُضَـرَّبُونَ وَلا قَيــسٌ
وَلا جَـندَلٌ وَلا الحَــــذَّاءُ
أَم جَـنَايَا بَنِي عَتِيـقٍ فَـإِنَّـا
مِنكُـم إِن غَـدَرتُـم بُــرَآءُ
وَثَمَانُـونَ مِن تَمِيـمٍ بِأَيدِيهِـم
رِمَـاحٌ صُـدُورُهُـنَّ القَضَـاءُ
تَرَكُـوهُـم مُلَحَّبِيـنَ فَآبُـوا
بِنَهـابٍ يَصَـمُّ مِنهَا الحُــدَاءُ
أَم عَلَينَـا جَـرَّى حَنِيفَةَ أَمَّــا
جَمَّعَـت مِن مُحَـارِبٍ غَبـرَاءُ
أَم عَلَينَا جَـرَّى قُضَاعَةَ أَم لَيـسَ
عَلَينَـا فِـي مَا جَـنَوا أَنــدَاءُ
ثُمَّ جَاؤوا يَستَرجِعُونَ فَلَم تَرجِـع
لَهُـم شَـامَـةٌ وَلا زَهـــرَاءُ
لَم يُخَـلَّوا بَنِـي رِزَاحٍ بِبَرقَـاءِ
نِطَـاعٍ لَهُـم عَلَيهُـم دُعَــاءُ
ثُمَّ فَـاؤوا مِنهُم بِقَاصِمَةِ الظَّهـرِ
وَلا يَبـرُدُ الغَلِيـلَ المَــــاءُ
ثُمَّ خَيلٌ مِن بَعدِ ذَاكَ مَعَ الغَـلاَّقِ
لا رَأَفَــةٌ وَلا إِبقَـــــاءُ
وَهُوَ الرَّبُّ وَالشَّهِيـدُ عَلَى يَـومِ
الحَيـارَينِ وَالبَـلاءُ بَــــلاءُ




الثلاثاء، 11 فبراير 2014

تعليقات قصيدة لزهير بن أبي سلمى

بسم الله الرحمن الرحيم





قصيدة لزهير بن أبي سلمى




قال زهير بن أبي سلمى المزني يمدح هرم بن سنان المري:

إن الخليطَ أجدَّ البينَ فانفرقا ... وعلقَ القلبُ من أسماَء ما علقا
وأخلفتكَ ابنةُ البكريّ ما وعدتْ ... فأصبح الحبلُ منها واهناً خلقا
الحبل: العهد. والواهن: الضعيف.
وفارقتكَ برهنٍ لا فكاكَ لهُ ... يومَ الوداعِ فأمسَى رهنُها غلقا
عني بالرهن: قلبه. ويروى: فأمسى الرهنُ قد غلقا.
قامت تبدي بذاتِ ضالٍ لتحزنني ... ولا محالةَ أنْ يشتَاقَ من عشِقَا
يروى: قامتْ تراءَى
بجيد مغزلة أدماَء خاذلة ... من الظباءِ تراعي شادناً خرقا
المغزلة، والمغزل: التي معها غزال. والخاذلة: التي خذلت الظباء وأقامت على ولدها. والخرق: اللاصق بالأرض من الفزع والدهش.
مازلتُ أرمقهم حتى إذا هبطت ... أيدي الركابِ بهم من راكس فلقا
الفلق: المطمئنُّ من الأرض.
دانيةً من شروري أوقفا أدم ... تسعى الحداةُ على آثاهِم حزقا
شرورى: جبل معروف. والحزق: جماعات في تفرق.
كأنَّ ريقتها بعدَ الكرى اغتبقتْ ... من طيبِ الراح لما يعدُ أن عتقا
أي لما يجزْ أن صار عتيقاً.
شج السقاةُ على ناجودِها شبماً ... من ماءِ لينةَ لا طرقاً ولا رنقا
الناجود: الإناءُ يصب فيه الخمر، وهو الباطية. ولينة: موضع. والطرق: الماء الذي قد طرقته الإبل وبالت فيه وبعرت. والرنق: الكدر من غير أبوالٍ ولا أبعار.
كأنَّ عينيَّ في غربيْ مقتلةٍ ... من النواضحِ تسقي جنةً سحقا

الغرب: الدلو الضخم. والمقتلة: المذللة. والنواضح: الإبل التي يستقى عليها الماء، واحدا ناضح. والجنة: البستان. والسحقُ: النخل الطوال، الواحدة سحوق.

وخلفها سائق يحدو إذا خشيت ... منه العذاب تمد الصلب والعنقا
وقابلٌ يتغنى كلما قدرتْ ... على العراقي يداهُ قائماً دفقا
القابل: الذي يقبل الدلو ليفرغه. والعراقي: الخشبتان اللتان هما كالصليب على الدلو.
يحيلُ في جدولٍ تحبو ضفادعه ... حبو الجوارِي ترى في مائه نطقا
الأصمعي: النطق: جمع نطاق، وهي نفاخات ودارات على الماء. وقال أبو عمرو: هو أن يجتمع الغثاء على الماء فيصير كأنه نطاق.
يخرجنَ من شرباتِ ماؤها طحلٌ ... على الجذوعِ يخفنَ الغمَّ والغرقا
بل أذكرَنْ خيرَ قيسٍ كلها حسباً ... وخيرها نائلاً وخيرها خلقا
ومن يفوقهمُ رأياً إذا فرقوا ... من الحوادث أمراً ناب أو طرقا
طرق: أتى ليلاً.
القائد الخيلِ منكوباً دوابرها ... قد أحكمتْ حكماتِ القدِّ والأبقا
الدوابر: مآخر الحوافر. والأبق: القنب.
غزتْ سماناً فآبتْ ضمراً خدجاً ... من بعدِ ما جنبوها بدناً عققا
الخدج: التي ألقتْ أولادها لغيرِ تمامٍ، الواحدة خدوج. والبدن: العظام الأبدان. والعقق: الحوامل، واحدتها عقوق.
حتى يثوب بها وجيا معطلةً ... تشكو الدوابر والأنساء َ والصفقا
يروى: يؤوب بها شعثاً. والمعطلةُ: التي لا أرسان عليها. والأنساءُ: عروقٌ في الفخذين. والصفق: واحدها صفاق، وهو الجلد الذي دون الجلدِ الأعلى مما يلي البطن.
يطلبُ شأو امرَأينِ قدمَا حسناً ... نالا الملوكَ وبذا هذه السوقا

يروى: قدما حسباً. ومعنى بذا: فاقا وغلبا.

هو الجوادُ فإنْ يلحقْ بشأوهما ... على تكاليفهِ فمثله لحقا
أو يسبقاه على ما كان من مهلٍ ... فمثلُ ما قدما من صالح سبقا
على ما كان من مهلٍ: أي من تقدم أي قد أخذا مهلة من قبله.
أشمُّ أبيض فياضٌ يفككُ عن ... أيدي العناةِ وعن أعناقها الربقا
الربقُ: الحبال.
قد جعل المبتغون الخيرَ في هرمٍ ... والسائلون إلى أبوابهِ طرقاً
الأصمعي: في هرم: أي عند هرم. وقال: هذا بيت القصيدة.
من يلقَ يوماً على علاتهِ هرما ... يلقَ السماحةَ منه والندَى خلقَا
وليس مانعَ ذِي قربَى وذي نسبٍ ... يوماً ولا معدماً من خابطِ ورقا
ليثٌ بعثرَ يصطادُ الرجالَ إذا ... ما الليثُ كذبَ عن أقرانهِ صدقا
يطعنهم ما ارتموا حتى إذا اطعنوا ... ضاربَ حتى إذا ما ضاربوا اعتنقا
فضل الجوادِ على الخيلِ البطاءِ فلا ... يعطي بذلك ممنوناً ولا نزقا
النزق: السريع أول ما يجري ثم ينقطع مثل البرذون.
لو نال حيٌّ من الدنيا بمكرمةٍ ... أفقَ السماءِ لنالتْ كفهُ الأفقا
هذا، وليس كمنْ يعيا بخطبته ... يوماً ولا عائباً إنْ ناطقٌ نطقا 
هذا البيت والذي قبله في رواية ابن حبيب.




الاثنين، 10 فبراير 2014

تعليقات لامية العرب للشنفرى

بسم الله الرحمن الرحيم



لامية العرب للشنفرى







وقال الشنفرى الأزدي:



أقيموا بني أمي صدور مطيكم ... فإني إلى أهلٍ سواكمْ لأميلُ
أقيموا: سددوا.
فقد حمتِ الحاجاتُ والليلُ مقمرٌ ... وشدتْ لطياتٍ مطايا وأرحلُ
حمت: حضرت. والطية: السفر.
وفي الأرضِ منأًى للكريم عن الأذى ... وفيها لمنْ خافَ القِلَى متحولُ
ويروى: متعزل. منأى: مبعد.
لعمرك ما بالأرض ضيقٌ على امرئ ... سرى راغباً وراهباً وهو يعقلُ
ولي دونكمْ أهلونَ سيدٌ عملسٌ ... وأرقطُ زهلولٌ وعرفاءُ جيألُ
أرقط زهلول: أي حية أرقط. والزهلول: الأملس. والعرفاءُ: العظيمة العرف.
هم الرهطُ لا مستودعُ السر شائعٌ ... لديهمْ ولا الجاني بما جرَّ يخذلُ
أي ما جنى.

وكلُّ أبيٌّ باسلٌ غيرَ أنني ... إذا عرضتْ إحدى لطرائدِ أبسلُ
أبيٌّ: ممتنع. والباسل: الشجاع، والباسل: الغضبان. ويروى: إذا عرضتْ أولى الطرائد

وإنْ مدتْ الأيديِ إلى الزادِ لم أكنْ ... بأعجلهم إذْ أشجع القومِ أعجلُ
الجشع: أسوأ الحرص.
وما ذاكَ إلا بسطةٌ عن تفضلٍ ... عليهم، وكان الأفضلَ المتفضلُ
وإني كفاني فقدَ مَنْ ليس جازياً ... بحسنَى ولا في قربهِ متعللُ
ثلاثةُ أصحابٍ: فؤادٌ مشيعٌ ... وأبيضُ إصليتٌ، وصفراءُ عيطلُ
عيطل: قوسٌ طويلة.
هتوف من المُلْسِ المتانِ يزينها ... رصائعُ قد نيطتْ إليها ومحملُ
يروى: من الملسِ المتون. والرصائعُ: عقد السيرِ.
إذا زالَّ عنها السهمُ حنتْ كأنها ... مرزأةٌ ثكلى ترنُّ وتعولُ
ولستُ بمهيافٍ يعشى سوامهُ ... مجدعةً سقبانها وهي بهلُ
مهيافٌ: سريع العطش. والمجدعة: السيئة الغذاء. والباهلُ: التي لا صرارَ على ضرعها. وهي مع ذلك حافلٌ.
ولا جُبأٍ أكهى مربٍّ بعرسهِ ... يطالعها في شأنه كيف يفعلُ
جبأَ: جبان. وأكهى: أفعل من الكهاةِ؛ وفي الناقة العظيمة. ويقال: المسنة. والمربُّ: الملازم.

ولا خالف داريةٍ متغزلٍ ... يروحُ ويغدو داهناً يتكحلُ
حالف: من الحلف. ويروى: خالف. يخلفُ الحي. ودارية: يدري شعره. ويروى: ذي إربةٍ، من قول الله عز وجل: غير أولي الإربة. ومتغزل من الغزل. ويروى: متعزل.

ولستُ بعلٍّ شرهُ دونَ خيره ... ألفَّ إذا ما رعتهُ اهتاجَ أعزلُ
العلُّ: الكبير:. والأعزلُ: الذي لا سلاحَ معه.
ولستُ بمحيارِ الظلام إذا نحت ... هدى الهوجلِ العسيف يهماءُ هوجلُ
محيار: متحر. والهوجل الأول: البطيء الذي لا خير فيه. والهوجل الثاني: المفازة البعيدة. والعسيف: الساري على غير قصد. واليهماءُ: التي لا يهتدى فيها السفر.
إذا الأمعزُ الصوانُ لاقى مناسمي ... تطايرَ منهُ قادحٌ ومفللُ
الأمعز: مكانٌ ذو حجارة صلبة. والقادحُ: ما يقدح النار. والمفلل: المكسر.
أديمُ مطالَ الجوعِ حتى أميتهُ ... وأصرفُ عنه الذكْرَ صفحاً فأذهلُ
في أخرى: وأضربُ عنه. وهو أجود.
وأستفُّ تربَ الأرضِ كي لا يرى له ... على من الطولِ امرؤٌ متطولُ
ولولا اجتنابُ الذامِ لم يبقَ مشربٌ ... يعاشُ به إلا لدي ومأكلُ
ولكنَّ نفساً حرةً لا تقيم بي ... على الضيمِ إلا ريثَ ما أتحولُ
ويروى: نفساً مرةً.
وأطوي على الخمص الحوايا كما انطوتْ ... خيوطةُ ماريٍ تغارُ وتفتلُ
خيوطة مارِيٍّ: خيوطٌ من وبر الإبل.
وأغدو على القوتِ الزهيدِ كما غدا ... أزلُّ تهاداهُ التنائفُ أطحلُ
التنائف: الفلوات.

غدا طاوياً يعتنُّ للريحِ هافياً ... يخوتُ بأذنابِ الشعاب ويعسلُ
هافٍ: خفيف. ويروى: يعارض الريحَ.

فلما لواهُ القوتُ من حيثُ أمهُ ... دعا فأجابتهُ نظائرُ نحلُ
مهللةٌ شيبُ الوجوهِ كأنها ... قداحٌ بكفي ياسرٍ تتقلقلُ
أو الخشرمُ المبعوثُ حثحثَ دبرهُ ... محابيضُ أرساهنَّ سامٍ معسلُ
المعسل: الشائر، وهو المشتار.
مهرتةٌ فوهٌ كأنَّ شدوقها ... شقوقُ العصِي كالحاتٌ وبسلُ
فوه: جمع أفوه، وهو الواسعُ الفم. والباسل: العابس. وكالحات: باديات الأنياب.
فضجَّ وضجتْ بالبراحِ كأنها ... وإياهُ نوحٌ فوقَ علياَء ثكلُ
فأغضى وأغضتْ وائتسى وائتستْ به ... مراميلُ عزاهَا وعزتهُ مرملُ
شكا وشكتْ ثم ارعوَى بعدُ وارعوتْ ... وللصبرُ إنْ لم ينفعِ الشكو أجملُ
وفاَء وفاَءتْ بادئاتٍ وكلها ... على نكظٍ مما يكاتمُ مجملُ
في أخرى: وفاءَ وفاءَتْ عن قريب.
النكظ: الشدة.
وتشرب أسارِي القطا الكدرُ بعدما ... سرتْ قرباً أحناؤُها تتصلصلُ
تصوت مناقيرها من العطش.

هممت وهمت وابتدرنا فأسأدت ... وشمر مني فارطٌ متمهلُ
الفارط: السابق.

فوليتُ عنها وهي تكبُو بعقرهِ ... تباشرهُ منها دفوفٌ وحوصلُ
ويروى: ذقون وحوصل
كانَّ وغاها حجرتيهِ وحولهُ ... أضاميمُ ممن سفرِ القبائلِ نزلُ
أضاميم: جماعات. ويروى: جنبتيهِ وحوله.
توافينَ من شتى إليه فضمها ... كما ضمَّ أذوادَ الأصاريمِ منهلُ
فعبتْ غشاشاً ثم مرتْ كأنها ... مع الفجرِ ركبٌ من أحاظةَ مجفلُ
غشاشاً: أي قليلاً على عجلة. وأحاظة: موضع، أوحى.
وآلفُ وجهَ الأرضِ عند افتراشِها ... بأهدأ تنبيهِ سناسنُ قحلُ
في أخرى: تثنيه. والسناسنُ: رءوس الأضلاع.
وأعدلُ منحوضاً كأن فصوصهُ ... كعابٌ دحاها لاعبٌ فهي مثلُ
أعدل: أقيم. والمنحوض: العاري، من النحضِ.
فإِنْ تبتئِسْ بالشَّنفريَ أمُّ قسطلٍ ... فما اغتبطتْ بالشنفري قبلُ أطولُ
أم قسطل: الداهية.
طريدُ جناياتٍ تياسرنَ لحمهُ ... عقيرتهُ لأيها حمَّ أولُ
تياسرن من الميسر.
تبيتُ إذا ما نام يقظى عيونها ... جثاثاً إلى مكروهها تتغلغل

وإلفُ هموم ما تزالُ تعودهُ ... عياداً كحمى الربعِ أو هي أثقلُ
إذا وردتْ أصدرتُها ثمَّ إنها ... تثوبُ وتأتي من تحيتُ ومن علُ

فإما تريني كابنةِ الرملِ ضاحياً ... على رقبةِ أحفَى ولا أتنعلُ
يروى: ولا أتسربلُ.
فإنِّي لمولَى الصبرِ أجتابُ بزهُ ... على ملِ قلبِ السمعِ والحزمَ أفعلُ
وأعدمُ أحياناً وأغنى وإنما ... ينالُ الغنى ذو البغية المتبذلُ
ولا جزعٌ من خلةٍ متكشفٌ ... ولا مرحٌ غبَّ الغنى أتخيلُ
نسخة: تحت الغنى.
ولا تزدهي الأجهالُ حلمِي ولا أرى ... سؤولاً بأعقابِ الأقاويلِ أنملُ
أنمل: أنمُّ. والأجهال: جمع جاهل، كصاحب وأصحاب. ويروى: الأطماع.
وليلةِ صِرٍّ يصطلي القوسَ ربُّها ... وأقطعه اللاتي بها يتنبل
دعستُ على غطشٍ وبغشٍ وصحبتي ... سعارٌ وإرزيزٌ ووجرٌ وأفكلُ
سعار: عطش. وإرزيزٌ: جوع. ووجر: خوف.

فأيمتُ نسواناً وأيتمتُ ولدةً ... وعدتُ كما أبدأتُ والليلُ أليلُ
وأصبح عني بالغميضاءِ جالساً ... فريقانِ مسئولٌ وآخرُ يسألُ

الغميضاءُ: موضع. قال أبو رياش: الغميضاءُ بالضاد المعجمة.
فقالوا: لقد هرتْ بليلٍ كلابنَا ... فقلنا أذئبٌ عسَّ أم عسَّ فرعلُ
عس: تردد وطلب. والفرعل: الثعلب. وقيل: ولد الضبع.
فلم يكُ إلا نبأةٌ ثم هومتْ ... فقلنا قطاً قد ريعَ أم رِيعَ أجدلُ
فإنْ يكُ من جنٍّ لأبرحَ طارقاً ... وإنْ يكُ إنساً ما كها الإنسُ تفعلُ
لأبرح: أي لقد أبرح. أراد ما كهذا، فحذف ذا. ويروى: ما كذا. وهو أجودُ.
ويومٍ من الشعرى يذوبُ لعابه ... أفاعيه في رمضائه تتململُ
أي من أيام الشعري. ولعابه: شدة حره. وفي أخرى: لوابه. والمعنى واحد.
نصبتُ له وجهي ولا كنَّ دونه ... ولا سترَ إلا الأتحميُّ المرعبلُ
الأتحميُّ: ضربٌ من البرودِ.
وضافٍ إذا هبتْ له الريحُ طيرتْ ... لبائدَ من أعطافهِ ما ترجلُ
ضاف: شعر طويل. واللبائد: ما تلبد. والترجيل: غسل الشعر ودهنه.
بعيدٌ بمسِّ الدهنِ والفلي عهدهُ ... بهِ عبسٌ عاف من الغسل محولُ
العبس: الوسخ. والغسل: الخطمي.
وخرقٍ كظهرِ التُّرسِ قفرٍ قطعته ... بعاملتينِ ظهرهُ ليس يعمل


فألحقتُ أخراهُ بأولاهُ موفياً ... على قنَّة أعيا مراراً وأمثلُ

يروى: أخفى مراراً. والقنة: الجبل.

ترودُ الأراوِي الصحمُ حولي كأنها ... عذارى عليهنَّ الملاءُ المذيلُ 

ترود: تطوف. وأراد بالملاءِ: بياض أكرعها. 

ويركدن بالآصال حولي كأنني ... من العصمِ أدفى ينتحي الكيحَ أعقل

تعليقات قصيدة لحاتم الطائي

بسم الله الرحمن الرحيم




قصيدة حاتم الطائي






وقال حاتمُ بنُ عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي بن أخزم بن هزومة بن ربيعة بن جرول ابن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ:

أتعرفُ أطلالاً ونؤياً مهدمَا ... كخطكَ في رقٍّ كتاباً منمنما
المنمنم: المحسن.
أذاعتْ به الأرواحُ بعدَ أنيسهِ ... شهوراً وأياماً وحولاً مجرما
أذاعتْ به: فرقته. المجرم: التام الذي انقطع. وجرم الحبلَ: قطعه. وقد انجرم الحول. ومنه الجرام: الصرام.
المجرم: التام. والأرواح: جمع ريح، رجعت الياء إلى أصلها لما سكنَ ما قبلها. قال: أطلالاً. ثم قال: أذاعت به. فرجع إلى الطلل.

فأصبحنَ قد غيرنَ ظاهرَ تربه ... وبدلتِ الأنواءُ ما كان معلما
أي ما كان معروفاً. ويروى: وأنكرت الأنواءُ؛ أي عرضته لأن ينكر، كقولك أقتلته: عرضته للقتل. وأبعتُ الشيءَ عرضتهُ للبيع. قال الهمداني:

فرضيتُ آلاَء الكميتِ فمن يبعْ ... فرساً فليس جوادُنا بمباع

وغيرها طول التقادم والبلى ... فما أعرفُ الأطلالَ إلا توهمَا

ديارُ التي قامتْ تريكَ، وقد خلت ... وأقوتْ من الزوارِ، كفا ومعصما

المعصم: موضع السوار.
ونحراً كفا ثورِ اللجينِ يزينه ... توقدُ ياقوتِ وشذراً منظمَا
الفاثور: خوان صغير.

كجمرِ الغضَا هبتْ له بعدَ هجعةٍ ... من الليلِ أرواحُ الصبا فتضرما

قال أبو عبيدة: الصبا عند العرب لإلقاحِ الشجر. والشمال للروح. والجنوب للإمطار. والدبور للبلاءِ؛ وأهونه أن يكون 

غباراً عاصفاً يقذي العيونَ؛ وهي أقلهنَّ هبوباً.

يضيءُ لها البيتُ الظليلُ خصاصُه ... إذا هي ليلاً حاولتْ أن تبسمَا

يضيءُ لها: أي لأجلها. يعني لا خصاصَ فيه: أي لا فرَج.

إذا انقلبتْ فوقَ الحشيةِ مرةً ... ترنمَ وسواسُ الحليِّ ترنمَا


وعاذلتينِ هبتا بعد هجعةٍ ... تلومانِ متلافاً مفيداً ملوما


تلومانِ لمَّا غورَ النجمُ ضلةً ... فتًى لا يرى الإنفاقَ في الحقِّ مغرما


غور: دنا من المغيبِ. وضلةً: أي ضلالا. ورجلٌ ضلة: لا يهتمُّ بشأنه وماله. والنجمُ في تأويل النجوم، كما تقول: ما رفع عنهم السيف، وعزَّ الدرهم والدينار. والنجم اسم علم للثريا خاصة.

فقلتُ وقد طالَ العتابُ عليهما ... وأوعَدَتانِي أن تبينَا فتصرمَا

ألا لا تلوماني على ما تقدمَا ... كفى بصروفِ الدهرِ للمرءِ محكما

محكماً: أي إحكاماً.

فإنكما لا ما مضَى تدرِكانهِ ... ولستُ على ما فاتني متندمَا

تحلمْ عن الأدنينَ واستبقِ ودهمْ ... ولن تستطيعَ الحلمَ حتى تحلمَا

ونفسكَ أكرمها، فإنكَ إنْ تهنْ ... عليَ فلن تلقى لها الدهرَ مكرما

أهنْ في الذي تهوى التلادَ فإنَّه ... يصيرُ إذا ما مُتَّ نهباً مقسما

ويروى: فإنه إذا متَّ صار المالُ نهباً. . . .

التلاد والتليد: ما كان عندهم قديماً. وأصل التاءِ الواو، كأنه ولد عندهم. والطارف والطريف: ما استحدثوه.

ولا تشقياً فيه فيسعد وارثٌ ... به حينَ تحشَى أغبَر الجوفِ مظلمَا

يقسمه غنماً ويشرِي كرامهُ ... وقد صرتَ في خطٍّ منَ الأرضِ أعظمَا

يشرِي: يبتاعُ. ويشرِي: يبيعُ: ولبئس ما شروا به أنفسهم. ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله؛ أي يبيع نفسه. الخطُّ: الشقُّ.

قليلاً به ما يحمدنكَ وارثٌ ... إذا ساقَ مما كنتَ تجمعُ مغنما

متى ترقِ أضغانَ العشيرةِ بالأنَى ... وكفِّ الأذى يحسمْ لك الداَء محسمَا

الأنى والأناة: الحلم.

إذا شئتَ نازيتَ امرأَ السوءِ ما نَزَا ... إليكَ، ولاطمتَ اللئيمَ الملطَّما

وعوراَء قد أعرضتُ عنها فلم تضرْ ... وذي أودٍ قومتهُ فتقوما

عوراء: كلمة قبيحة. وعورت عليه ما فعل: قبحته. ويقال: ضاره يضيره ضيراً ويضوره. حكى الفراء: لا ينفعني ذلك ولا يضورني. والأود: الاعوجاج.


وأغفرُ عوراَء الكريمِ ادخارهُ ... وأعرضُ عن شتمِ اللئيم تكرما


وأغفر: أستر. يقولون: اصبغْ ثوبك؛ فإنه أغفرُ للوسخِ.


ولا أخذُلُ المولَى وإنْ كانَ خاذلاً ... ولا أشتمُ ابنَ العمِّ إنْ كان مفحمَا

وما ابتعثتني في هوايَ لجاجةٌ ... إذا لم أجدْ فيما أماميَ مقدمَا

وليلٍ بهيم قد تسربلتُ هولهُ ... إذا الليلُ بالنكسِ الجبانِ تجهما

ولن يكسبَ الصعلوكُ حمداً ولا غنًى ... إذا هو لمْ يركبْ من الأمرِ معظما

ولم يشهد الخيلَ المغيرةَ بالضُّحى ... يثرنَ عجاجاً بالسنابكِ أقتما

عليهنَّ فتيانٌ كجنةِ عبقرٍ ... يهزونَ بالأيدي وشيجاً مقوما

لحى اللهُ صعلُوكاً مناهُ وهمه ... من العيشِ أن يلقَى لبوساً ومطعما

ينامُ الضحى حتى إذا يومهُ استوى ... تنبهَ مثلوجَ الفؤادِ مورمَا

مقيماً معَ المثرينَ ليس ببارِح ... إذا نالَ جدوَى من طعامٍ ومجثما

وللهِ صعلوكٌ يساورُ همهُ ... ويمضي على الأحداث والدهرِ مقدمَا

فتى طلباتٍ لا يرى الخمصَ ترحةً ... ولا شبعةً إنْ نالَها عدَّ مغنمَا

إذا ما رأى يوماً مكارمَ أعرضتْ ... تيممَ كبراهنَّ ثمتْ صممَا

يرى رمحهُ ونبلهُ ومجنهُ ... وذا شطبٍ عضْبَ الضريبةِ مخذَما

الشطبُ: الطرائق في السيف. والضريبة: ما ضرب، فأراد به قاطعٌ للضريبة. والمخذم: الذي ينتسف القطعة وخذم الثوب: شققه.




وأحناَء سرج قاترٍ ولجامهُ ... عتادَ فتَى هيجَا وطرفاً مسومَا



سرج قاتر: إذا كان جيدَ الأخذِ من ظهرِ الفرس، لا صغيراً ولا كبيراً.



ويغشى إذا ما كانَ يومُ كريهة ... صدورَ العوالي فهوَ مختضبٌ دمَا



إذا الحربُ أبدتْ ناجذيها وشمرت ... وولَّى هدانُ القومِ أقدمَ معلمَا



فذلك إنْ يهلكْ فحسنٌ ثناؤُه ... وإنْ عاشَ لم يقعدْ ضعيفاً مذممَا

تعليقات قصيدة لقيط بن يعمر

بسم الله الرحمن الرحيم



قصيدة لقيط بن يعمر



قال لقيط بن يعمر الإيادي ينذر قومه غزو كسرى إياهم، وكان لقيط كاتباً في ديوان كسرى؛ فلما رآه مجمعاً على غزو إياد كتب إليهم بهذا الشعر؛ فوق الكتاب بيد كسرى، فقطع لسان لقيط، وغزا إياداً:
يا دارَ عمرةَ منْ محتلِّهَا الجرعَا ... هاجَتْ لي الهمَّ والأحزانَ والوجعَا
الجرَع، والأجْرَع، والجرعاءُ: الرملة لا تنبت.
تامتْ فؤادي بذاتِ الجزعِ خرْعَبَةٌ ... مرت تريدُ بذاتِ العذبةِ البيعَا
تامتْ تيمتْ؛ أي عبدتْ وذللتْ. ومنه تيم الله، كأنه عبد الله. الجزع: منعطف الوادي. والخرعبة: الشابة الحسنة القوام.
بمقلتي خاذلٍ أدماَء طاعَ لها ... نبتُ الرياضِ تزجى وسطهُ ذرعَا
الذرع: ولد البقرة الوحشية.
وواضح أشنبِ الأنيابِ ذي أشرٍ ... كالأقحوانِ إذا ما نوره لمعا
الشنب: دقة في الأسنان. والأشر: حسن الأسنان وحدة أطرافها.
جرت لما بيننَا حبلَ الشموسِ فلا ... يأساً مبيناً أرى منها ولا طمعَا
الشموس من الدوابّ: الذي لا يكادُ يستقر. شمس يشمس شموسا.
فما أزالُ على شحطٍ يؤرقني ... طيفٌ تعمد رحلي حيثما وضعا

إني بعينيَ إذْ أمتْ حمولهمُ ... بطنَ السلوطحِ لا ينظرنَ منْ تبعَا

طوراً أراهم وطوراً لا أبينهم ... إذا تواضعَ خدرٌ ساعةً لمعَا
بل أيها الراكب المزجي مطيتهُ ... إلى الجزيرة مرتاداً ومنتجعا
الارتياد والنجعة: طلب الكلإ. وانتجعت فلاناً: طلبت خيره
أبلغْ إياداً وخلل في سراتهم ... أنى أرى الرأي إن لم أعصَ قد نصعَا
نصع: وضح.
يا لهفَ نفسي إنْ كانتْ أموركمُ ... شتى وأحكمَ أمرُ الناسِ فاجتمعا
إني أراكم وأرضاً تعجبونَ بها ... مثلَ السفينةِ تغشَى الوعثَ والطبعَا
الوعث: أرض مسترخية رطبة. والطَّبع: الصدأ يكثر على السيف. والطبع: تدنس العرضِ وتلطخه. واستعاره. والطبع: الدنس.
ألا تخافونَ قوماً لا أبا لكمُ ... أمسوْا إليكم كأمثالِ الدبَى سرعَا
أبناءُ قومٍ تآووكُم على حنقٍ ... لا يشعرونَ أضرَّ اللهُ أمْ نفعا
ويروى: تأيوكم.
أحرارُ فارسَ أبناءُ الملوكِ لهم ... من الجموعِ جموعٌ تزدهي القلعا
القلع: السحاب العظيم. ازدهيت فلاناً: تهاونت به.
فهم سراعٌ إليكم، بينَ ملتقطٍ ... شوكاً، وآخر يجني الصابَ والسلعَا
الصاب والسلع: شجرانِ مرانِ. كنَى بذلك عن السلاح.
لو أن جمعهم راموا بهدته ... شمَّ الشماريخِ منْ ثهلانَ لانْصدعَا
الشماريخ والشناخيب: رءوس الجبال.
في كل يومٍ يسنونَ الحرابَ لكمْ ... لا يهجعونَ إذا ما غافلٌ هجعا

خزرٌ عيونهم كأنَّ لحظهمُ ... حريقُ غابٍ ترى منه السنَا قطعَا

السنا: الضوء. تخازر: قبض جفنه ليحددَ النظر.
لا الحرثُ يشغلهم بل لا يرونَ لهمْ ... منْ دون بيضتكم رياً ولا شبعا
البيضة هاهنا كناية عن عقر الدار محلة القوم.
وأنتم تحرثونَ الأرضَ عنْ سفهٍ ... في كل معتملٍ تبغونَ مُزدرعَا
وتلقحون حيالَ الشولِ آوِنةً ... وتنتجونَ بدارِ القلعةِ الربعَا
حالت الناقة تحولُ حيالاً: إذا لم تحمل؛ فهي حائل. والجمع حيال. فأما قولهم: لا أفعل ذلك ما أرزمتْ أمُّ حائل. فإن الناقة إذا ولدت ووقع على الولد اسم التذكير والتأنيث؛ فإن الذكر سقب والأنثى حائل.
هذا منزل قلعةٍ: إذا لم يكن مستوطناً؛ والقوم على قلعةٍ: أي رحلة.
وتلبسون ثيابَ الأمنِ ضاحيةً ... لا تفزعونَ وهذا الليثُ قد جمعا
وقد أظلكمْ منْ شطرِ ثغرِكم ... هولٌ له ظلمٌ تغشاكمُ قطعَا
مالي أراكمْ نياماً في بلهنيةٍ ... وقد ترونَ شهابَ الحربِ قد سطعا
البلهنية: العيش اللين.
فاشفوا غليلي برأيٍ منكمُ حصدٍ ... يصبحْ فؤادي له ريانَ قد نقعا
حصدٍ: محكم؛ من قولهم: درع حصداء: محكمة.
والنقع: ذهاب العطش.
ولا تكونوا كمنْ قد بات مُكتنعاً ... إذا يقالُ له افرجْ غمةً كنعَا
مكتنع مجتمع. اكتنع القوم: اجتمعوا. وكنعت العقابُ جناحها للانقضاض. والكنع: تشنج الأصابع وتقبضها.
يسعى ويحسبُ أنَّ المالَ مخلدهُ ... إذا استفاد طريفاً زادهُ طمعا
فاقنوا جيادَكمُ واحملوا ذِماركمُ ... واستشعروا الصبرَ لا تستشعرُوا الجزعَا
الذمار: ما لزمك حفظه.

ولا يدعْ بعضكم بعضاً لنائبةٍ ... كما تركتم بأعلى بيشةَ النخعَا

صونوا جيادَكمُ واجلوا سيوفكمُ ... وجددوا للقسيِّ النبلَ والشرعَا
الشرع: الأوتار، الواحدة شرعة.
أذكوا العيونَ وراَء السرح واحترسوا ... حتى ترى الخيلُ من تعدائها رجعا
رجعا: ترجع أيديها في السير.
واشروا تلادكمُ في حرز أنفسكم ... وحرزِ أهليكم لا تهلكوا هلعَا
فإنْ غلبتُم على ضنٍّ بدراكمُ ... فقد لقيتم بأمرِ الحازم الفزعَا
لا تلهكُم إبلٌ ليستْ لكمْ إبلٌ ... إنَّ العدوَّ بعظمٍ منكمُ قرعا
لا تثمروا المالَ للأعداءِ إنهمُ ... إنْ يظهروا يحتووكم والتلادَ معا
هيهاتَ لا مالَ من زرع ولا إبلٍ ... يرجى لغابركم إنْ أنفكم جدعا
واللهِ ما انفكتِ الأموالُ مذْ أبدٍ ... لأهلها إنْ أصيبوا مرةً تبعَا
يا قوم، إنَّ لكمْ من إرثِ أولكم ... مجداً قد أشفقتُ أنْ يفنى وينقطعا
ماذا يردُّ عليكم عزّ أولكم ... إنْ ضاعَ آخرهُ أوْ ذلّ واتضعَا
يا قومِ، لا تأمنوا، إنْ كنتمُ غيراً ... على نسائكمُ كسرى وما جمعَا

يا قومِ بيضتكمْ لا تفجعنَّ بها ... إني أخافُ عليها الأزْلمَ الجذعَا

الجذَع من الإبل: الذي أتى له خمس. ومن الشاءِ: ما تممت له سنة. ويقال للمهر في السنة الثانية جذع. ويقال للدهر: الأزلم الجذع؛ لأنه جديدٌ أبداً. وقوله: ألقى على يديه الأزلم الجذع. يقال: أراد الدهرَ، ويقال: أراد الأسد.
هو الجلاءُ الذي يجتثُّ أصلكمُ ... فمنْ رأى مثلَ ذا رأياً ومنْ سمعَا
قوموا قياماً على أمشاطِ أرجلكم ... ثم افزعوا قد ينالُ الأمنَ منْ فزِعا
المشط: سلاميات ظهر القدم؛ وهي عظام الأصابع، واحدتها سلامى.
وقلدوا أمركم، للهِ دركمْ ... رحبَ الذراعِ بأمرِ الحرب مضطلعا
الضلاعة: القوة. وفلان يضطلع بهذا الأمر: أي تقوى ضلاعهُ على حمله.
الدر: اللبن. ولله دره: أي لله عمله. ويقولون في الذم: لا درّ درّه: أي لا كثر خيره.
لا مترفاً إنْ رخاءُ العيشِ ساعدهُ ... ولا إذا عضَّ مكروهٌ به خشعا
الترفه: النعمة.
لا يطعم النومَ إلا ريثَ يبعثه ... هم يكادُ سناهُ يقصمُ الضلعَا
القصم: أن ينصدع الشيءُ من غير أن يبين. وكل منثنٍ مقصوم. والريث: الإبطاءُ. ورجلٌ ريث: بطيء.
مسهدَ النومِ تعنيهِ أموركمُ ... يرومُ منها إلى الأعداءِ مطلعَا
ما انفكَّ يحلبُ هذا الدهرَ أشطرَه ... يكونُ متبعاً طوراً ومتبعا
قولهم: حلب فلانٌ الدهر أشطره: معناه مرت عليه ضروب من خيره وشره. وأصل ذلك من أخلاف الناقة: لها خلفان قادمان، وخلفان آخران؛ فكل خلفين شطر.
حتى استمرتْ على شزرٍ مريرته ... مستحكمَ الرأي لا قحماً ولا ضرعا
القحم: الشيخ الهم. والضرع: الرجل الضعيف. والحبل المشزور: المفتول مما يلي اليسار. وأمرتُ الحبلَ: شددتُ فتله. والمرة: شدة الفتل. والمرير: الحبل الشديد فتلاً.

وليس يشغله مالٌ يثمره ... عنكم ولا ولدٌ يبغي له الرفعا
كما لكِ بن قنانٍ أو كصاحبهِ ... عمرو القنا يومَ لاقَى الحارثينِ معَا
إذْ عابهُ عائبٌ يوماً فقال له: ... دمثْ لجنبكَ قبلَ الليل مضطجعَا
الدمث: اللين. والمكان اللين: دمث. ويكون ذا رمل. والدماثة: سهولة الخلق.
فشاوروه فألفوهُ أخا عللٍ ... في الحربِ لا عاجزاً نكساً ولا ورعَا
ورع: جبان.
لقد بذلتُ لكم نصحي بلا دخلٍ ... فاستيقظوا؛ إن خيرَ العلمِ ما نفعَا
الدخل كالدغَل. والدخَل: العيب في الحسب. وبنو فلان في بني فلان دخل: إذا انتسبوا معهم، وليسوا منهم.
هذا كتابي إليكم والنذيرُ لكمْ ... لمنْ رأى رأيه منكمْ ومن سمعَا